المحقق البحراني

133

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

في حديث يروى ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا خرج القائم ( عليه السلام ) قتل ذراري قتلة الحسين ( عليه السلام ) بفعال آبائهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو كذلك ، فقيل : فقول الله عزّ وجلّ ( ولا تزر وازرة وزر أُخرى ) ( 2 ) ما معناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين ( عليه السلام ) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئاً كان كمن آتاه ، ولو أنّ رجلاً قتل بالمشرق ، فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عزّ وجلّ شريك القاتل ، وانّما يقتلهم القائم ( عليه السلام ) إذا خرج لرضاهم بفعال آبائهم ( 3 ) . وما رواه في الاحتجاج عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وقد قيل له : يا بن رسول الله كيف يعاقب الله ويوبّخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتاها ( 4 ) أسلافهم وهو يقول ( ولا تزر وازرة وزر أُخرى ) فقال ( عليه السلام ) : انّ هؤلاء الأخلاف راضون بما فعل أسلافهم مصوّبون ذلك لهم ، فجاز أن يقال لهم : أنتم فعلتم ، أي : إذا رضيتم قبيح فعلهم ( 5 ) . وما رواه في الكافي بسنده فيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن الله القدريّة ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، قال الراوي : فقلت : لعنت هؤلاء مرّة مرّة ولعنت هؤلاء مرّتين ؟ قال : انّ هؤلاء يقولون : ان قتلتنا مؤمنون ، فدماؤنا متلطّخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إنّ الله تعالى حكى عن قوم في كتابه ( لن نؤمن لرسول حتّى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنات وبالذي قلتم

--> ( 1 ) في العيون : روي . ( 2 ) الأنعام : 164 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 273 ح 5 . ( 4 ) في الاحتجاج : أتى بها . ( 5 ) الاحتجاج 2 : 138 .